العظيم آبادي

136

عون المعبود

البخل وترك الانفاق في الجهاد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : حسن صحيح ، وفي حديث الترمذي : فضالة بن عبيد بدل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد . انتهى كلام المنذري . ( باب في الرمي ) ( بالسهم الواحد ) أي بسبب رميه على الكفار . قال في المصباح : السهم واحد من النبل وقيل السهم نفس النصل . وقال النبل السهام العربية وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها بل الواحد سهم فهي مفردة اللفظ مجموعة المعنى ( ثلاثة نفر الجنة ) بالنصب فيهما على المفعولية ( صانعه ) بدل بعض من ثلاثة ( يحتسب في صنعته الخير ) أي حال كونه يطلب في صنعة السهم الثواب من الله تعالى ( والرامي به ) أي كذلك محتسبا وكذا قوله ( ومنبله ) بتشديد الموحدة ويخفف أي مناول النبل ففي النهاية : نبلت الرجل بالتشديد إذا ناولته النبل ليرمي به ، وكذلك أنبلته . قال الخطابي : وقد يكون ذلك على وجهين أحدهما أن يقوم مع الرامي بجنبه أو خلفه ومعه عدد من النبل فيناوله واحدا بعد واحد ، والوجه الآخر أن يرد عليه النبل المرمي به ( ليس من اللهو إلا ثلاث ) قال الخطابي : يريد ليس المباح من اللهو إلا ثلاث . قال في مرقاة الصعود : وعلى هذا ففيه حذف اسم ليس ولم يجزه النحاة ولا حذف خبرها والاقتصار على الاسم . وقد روى الترمذي هذا الحديث بلفظ " كل شئ يلهو به الرجل فهو باطل إلا رميه بقوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته امرأته فإنهن من الحق " وهذه الرواية لا إشكال فيها وبها يعرف أن الأول من تصرف الرواة . وقال ابن معن في التنقيب في شرح اللفظ الأول يعني ليس من اللهو المستحب انتهى ( تأديب الرجل فرسه ) أي تعليمه إياه بالركض والجولان على نية الغزو